اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني

127

تاريخ صنعاء

رمضان سنة ثلاثمائة وسبعة وتسعين فأقام الأمر له مستمرّا إلى نصف شوال . ثم اضطربت عليه الأمور وجبت همدان لأنفسها المقاطر « 1 » . فوصل كتاب أبي جعفر أحمد بن قيس إلى الضحاك وأصحاب الزكاة يأمرهم برفع أيديهم . وأمر أبا الصباح بن خلف أن لا يزيد « 2 » يحكم . وكاتب أبا جعفر « 3 » بن قيس الزيدي وعامله . وجرت بينهما مراسمة « 4 » . فوصل كتاب الزيدي إلى مشايخ أهل صنعاء وثقاتهم أن يمضوا إلى أبي جعفر لقبض عهده . والشهادة عليه فمضى منهم جماعة فحلف أبو جعفر على السمع والطاعة للزيدي . ولم يذكر معاملة ولا مراسمة ، وأمرهم أبو جعفر بالمضي إلى الزيدي لقبض عهده ، فوصلهم كتاب الزّيدي . وهم بصنعاء أن لا يتعبوا فهو واصل إلى صنعاء فتخلفوا . وصنعاء منقطعة من السلطنة والسّرق والخرّابة كثير . ولم يصل الزيدي . ونهض الإمام يوسف [ 57 - ب ] بن يحيى إلى صنعاء يوم الجمعة يوم خمس من شوال سنة ثماني وتسعين وثلاثمائة . ونزل في دار أحمد بن الداؤدي . وأمر أبا عبد اللّه البوسي فخطب له وأقام في صنعاء خمس عشر يوما . ولم يتم له مع همدان عمل فخرج إلى حاز ، ثم صار إلى مدر من مشرق همدان فأمر عمّاله وأصحاب زكاته أن يرفعوا أيديهم . وصار إلى ريدة فتعطّلت صنعاء من السلطنة . وحصرت من الدخل والخرج . ومدّ قوم من بني الحارث أيديهم يقال لم بنو « موازر » تسكن عضدان « 5 » . وتعب النّاس تعبا شديدا وكثر البلاء .

--> ( 1 ) يحقق هذا الموضع . وهو لم يذكره الهمداني في الصفة . ( 2 ) كذا في الأصل وهو من كلام المؤلف الدارج بمعنى لا يستمر في الحكم . ( 3 ) في الأصل أبو جعفر . ( 4 ) مراسمة : مكاتبة ومعاهدة . ( 5 ) عضدان : بضم أوله بلدة كانت تقع بين عطان وحدة بالغرب الجنوبي من صنعاء القديمة بثلاثة أميال وقد اختفت الآن ( الإكليل 1 : 414 ) .